بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي دامت بركاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سيدي الجليل: تعرض أحد الأشخاص لكم في أحد المنتديات ووصفكم بالكذب والتناقض، وهذا نص التهمة التي وجَّهها لكم:
(يقول جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم طبعة قم نشر جامعة مدرّسين. تحت عنوان (الجهاد في الاسلام) حيث يتساءل في نهاية الفصل: هل الإسلام قام بالسيف؟
وبعد أن يجيب على السؤال بصورة موجزة يقول السيد العاملي:
(وقد صدر موخراً كتاب للعلامة الجليل السيد محمد حسين فضل الله باسم: (الإسلام ومنطق القوة)، ولم تتوفر لي فرصة الاطلاع عليه بعد.. ولكنني على ثقة بأن فيه ما ينقع الغلة ويشفي الغليل في هذا المجال فمن أراده فليراجعه).
وعندما يسأل في منتدى أنصار الحسين؟!.
فما هو رأي سماحتكم فيما قاله هذا الشخص..
وسمعنا عن سماحتكم بأنكم كنتم سابقاً تحثون الشباب على قراءة (تفسير من وحي القرآن) لسماحة العلامة السيد محمد حسين فضل الله، والآن تقولون عكس ذلك، فما هو ردكم؟

 

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
فإن السؤال الذي وجه إلي قد كان عن نصيحتي للشباب بقراءة كتاب (من وحي القرآن):
فإنني لم أنصح الشباب ولا غيرهم بقراءة كتاب (من وحي القرآن) ولا غيره من كتب هذا البعض..
ولو فرضنا: أنني فعلت ذلك ـ فما المانع من تغيير الإنسان لموقفه حين ينكشف له أنه قد أخطأ فيه، فهل هذا يصلح سبباً للطعن في صدقيته ومصداقيته، أم أنه يكون منسجماً مع نفسه، ومع قناعاته؟!!

وأما ما ذكرته في كتاب (الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله) عن كتاب (الإسلام ومنطق القوة) فهو قد كان قبل خمس وعشرين سنة، أي قبل أن يظهر لي خطأ مقولات هذا البعض المخالفة لقضايا الدين والعقيدة، وهو:
أولاً: ليس فيه حث لأحد على قراءة ذلك الكتاب، ولا على قراءة غيره من كتب هذا الرجل، بل فيه إشارة، بل تصريح بأنني كنت أحسن الظن بذلك البعض، وأنني كنت غافلاً عن حقيقة أقاويله. وقد تركت أمر الرجوع إلى ذلك الكتاب إلى القارئ الكريم، فقلت: (فمن أراده فليراجعه)، مع تصريحي بأنني لم أطَّلع عليه أيضاً.

ثانياً: لماذا رماني هذا الأخ الكريم بالكذب؟! ولماذا لا يحتمل في حقي أن أكون قد غفلت عن فقرة كنت قد كتبتها قبل أكثر من خمس وعشرين سنة؟! أو أنني فهمت من كلام السائل: أنه إنما يسأل عن السنوات العشر الأخيرة، أي بعد ظهور مقولات هذا البعض؟!

ثالثـاً: لنفترض: أنني قد تعمدت الكذب في هذا الأمر ـ والعياذ بالله ـ فهل يضر ذلك في صحة الإشكالات الاعتقادية وغيرها مما سجلته على هذا البعض في كتاب: (مأساة الزهراء عليها السلام)، وكتاب: (خلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام)؟! وإذا كان هناك من يشك في صحة ما نقلته في مؤلفاتي تلك عن كتب هذا الرجل، فما عليه إلا أن يراجع تلك الكتب ويقارن..

وأخيراً أقول: سامح الله هذا الأخ الكريم، وعفا عنه، وجمعنا وإياه على الحق والهدى والخير، إنه سميع مجيب الدعاء..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

شاركوا هذه المقالة: